الاثنين، 11 يونيو، 2012

أبقي شامخة برغم انكسارك



سألني عنها ذات ليلة قلمي !

فقلت له : إنني لم أعد أعرفها كما السابق

فقال : لم أفهم عليك يا صاحبي ؟

فقلت له : كانت كتلك ,
التي أعتادت أن تصحو كل صباح
كأنها أول ليالي عمرها

فقال لي : ماذا عن الآن ؟

فقلت : هجرها من كان لها الأمان في ليلة ظلماء
وتركها وحيدة تسقط بين يدي حزنها
حائرة و تائهة و خائفة

فقال : وماذا أيضاً ؟

فقلت : البكاء بصمت
ليس سوى رسم
التجاعيد فوق ملامح الأمس
التي قاد بها الكبرياء و الخوف
جيشهما الجائر ليغزو مدن جسدها
فخلد ثقوباً لأجل الذكرى

فقال : ماذا أيضاً ؟

فقلت : كم مرت من اللحظات التي أغمضت بها عيناها
 لتتذكر حال الماضي القريب 
قبل ليلة الهجير
التي سلبتها نومها الهادئ
لم تعد تعرف شكل الدموع
لم تعد تعرف ملامح وجها القديم
لم تعد تملك مرآة ، لتعرف ملامح وجهها الجديدة

أتعلم ياصاحبي
لقد فقدت هويتها و لم تعد تعرف من تكون !
وما بقي منها هو صمتها الذي احتفظت به
لأجل الحلم , في لحظة لتنام

فقال : ماذا عن الأمل ؟

فقلت له : تهمس بأنها ذات ليلة ! 
ستحرر روحها ، من قيود شبح الظلام
الذي جعلها تختبئ
خوفاً و رعباً
حتى سلب منها
الشعور بملامسة النهار  و إحساسها بضياء المساء
لأنها تعلم بيقينها 
أنها ستعود مرة أخرى
تلك الصبية

   همسة

تحلي بالصبر ولا تحزني 
ستشرق شمس الأمل من جديد
أعلم أنها قريبة
لأن فرج الله قريب
فكلنا لك يا سوريا قادمون
أبقي شامخة برغم انكسارك




10 التعليقات:

تــركــي الــغــامــدي يقول...

مقاربة جميل أبا فيصل ... ولعل من حسن طالع الجيل الحالي من أبناء العرب والعربية أنهم يشاهدون اللعبة السياسية بوجهها الكالح قد أضحت هي الشريك الأساسي فيما يحدث للإنسان السوري ... أنهم يريدون إنقاذ سوريا ولايريدون أن تحكم إلا كما يريدون للإنسان العربي في الحقبة التالية من الزمن ... فالأحزاب الإسلامية التي كانت تحارب من الداخل والخارج أضحت اليوم مقبولة في الخارج مكروهة محلياً ، فالعالم المتسيد للخريطة السياسية الدولية والنفوذ ألقوا بالطعم للعرب فكان الربيع العربي وكانت الانتخابات وفي الحقيقة لايريدون للعرب قائمه لأنهم في نظر الغرب لايختلفون عن أسامة ابن لادن وعن حسن نصر الله فالاثنين غير مقبولين ولكن المرحلة الآن تريد السيد ... وسلامة فهمك .

وطـــــن..~ يقول...

لك الله يا سوريا...
اقترب النصر بأذن الله

مهاجره بإحساس يقول...

سطور جميله جعلتنا نسرح بعيدا لنعود لنقطه مؤلمه غابت عن ذهننا وهي سوريا

لا نملك الا الدعاء

والدعاء سلاح قوي وان ظهر بأنه أضعف الإيمان

اشكرك اخي الكريم سطور جميله فعلا

عقد الجمان يقول...

يااااااالهااااا من حكاية ..
الحزن يتثاءب من السطور ..
رائعة .. وسيأتي الفرج قريباً ..

-----
ليتها لم تُفصل بقال وقلت ولو وضعت بألوانها وعلامات الترقيم المغنية عن اللفظ المكرر للقول ..

كريمة سندي يقول...

أرجوا المشاركة في جمعة التاريخ الأسود في 20 يوليو القادم التفاصيل في المدونة تحياتي وشكرا جزيلا

ahmed fikry يقول...

مدونة رائعة وفكرة مميزة ومقال ممتاز شكرا لك وبارك الله فيك …

نوف العبدلي يقول...

معك الله ياسوريا. ...
وكان الله بالعون.

ذكرى الجروح يقول...

جميلة التشبيه والصياغه ....
أحببتها جدًا

وظائف اونلاين فى مصر والخليج يقول...

للك الله ياااااسوريا

شركة نقل اثاث بالرياض يقول...

موضوع راااائع

إرسال تعليق

 
|